ضبابية الرؤية – أسبابها وأعراضها وأفضل طرق العلاج الحديثة

ضبابية الرؤية

تعد ضبابية الرؤية من المشكلات البصرية الشائعة التي يمكن أن تؤثر على جودة الحياة اليومية لأن المريض يشعر بعدم وضوح في الرؤية وهذا يعيق أداء الأنشطة العادية مثل القراءة أو القيادة، وتكون حالة ضبابية الرؤية مؤقتة أو مستمرة بحسب الحالة والمسببات، ولكن التشخيص السليم له عامل كبير جداً في سرعة الشفاء وخاصة أن الرؤية الضبابية لها أسباب متعددة مثل المشكلات الانكسارية التي تشمل قصر النظر أو طول النظر، أو بسبب مرض السكري ويمكن أن تكون بسبب إجهاد العين أوالتهابات القرنية وسنتعرف في المقال التالي على الأسباب والأعراض وأفضل طرق العلاج الحديثة..

ما هي ضبابية الرؤية أو زغللة العين؟

ضبابية الرؤية أو زغللة العين هي حالة تصبح فيها الرؤية مشوشة وغير واضحة وهذا يسبب فقدان القدرة على رؤية التفاصيل الدقيقة للأشياء، وتحدث هذه الحالة في عين واحدة أو العينين الاثنين حيث يؤثر هذا العرض في مجال الرؤية، وتصاحبه أعراض أخرى مثل الصداع أو الحساسية للضوء ولكي يتم علاج الضبابية أو الزغللة يجب البحث عن السبب الحقيقي لهذه الحالة والوصول إلى تشخيص سليم لكي ينتقل الطبيب بعدها إلى اختيار العلاج الأنسب الذي يختلف من حالة لحالة حسب المسبب وحسب حالة المريض.

 

اقرأ أيضا: أسباب صداع العين

ما هي أسباب ضبابية الرؤية

تتعدد أسباب ضبابية الرؤية أو (زغللة العين) وهي تتراوح بين مشكلات بسيطة يمكن تصحيحها إلى حالات طبية أكثر خطورة تستدعي التدخل العاجل، وهذه الأسباب هي:

  • عيوب الإبصار مثل قصر النظر وطول النظر والاستجماتيزم حيث تؤدي هذه الحالات إلى تشوش الرؤية بسبب عدم تركيز الضوء بشكل صحيح على الشبكية.
  • إجهاد العين الرقمي الناتج عن الاستخدام المطول للأجهزة الإلكترونية دون فترات راحة وهذا يسبب إجهاد العين وضبابية الرؤية المؤقتة. 
  • المياه البيضاء أو إعتام عدسة العين حيث تصبح عدسة العين غائمة وتسبب رؤية ضبابية خاصة لدى كبار السن. 
  • اعتلال الشبكية السكري وهي مضاعفات تصيب شبكية العين نتيجة لارتفاع مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكر.
  • انفصال الشبكية وهي حالة طارئة يحدث فيها انفصال طبقة الشبكية عن الأنسجة الداعمة ويسبب ضبابية الرؤية وفقدان البصر إذا لم يتم التدخل الطبي الفوري. 
  • التهاب الملتحمة (العين الوردية) وهو التهاب في بطانة العين الخارجية بسبب عدوى فيروسية أو بكتيرية.
  • السكتة الدماغية وهي تؤثر على المناطق المسؤولة عن الرؤية في الدماغ مما يؤدي إلى ضبابية الرؤية أو فقدانها في عين واحدة. 
  • الصداع النصفي (الشقيقة) ويسبق نوبة الصداع النصفي أعراض بصرية مثل رؤية ضبابية أو رؤية هالات حول الأضواء. 
  • انخفاض ضغط الدم الذي يؤدي إلى تقليل تدفق الدم إلى العينين ويسبب ضبابية الرؤية المؤقتة. 
  • التصلب المتعدد أو أورام الدماغ التي قد تؤثر على الأعصاب البصرية وتسبب ضبابية الرؤية.

ما هي أهم أعراض ضبابية الرؤية؟

تظهر العديد من الأعراض المختلفة وبرغم أنها تختلف من شخص إلى آخر لكنها تتفق في المجمل في هذه الأعراض وهي: 

  • صعوبة في رؤية التفاصيل الدقيقة مثل صعوبة القراءة أو التعرف على الوجوه مع ضعف إدراك الألوان بوضوح
  • ظهور هالات حول المصادر الضوئية رؤية هالات ملونة حول الأضواء خاصةً في الليل
  • تقلبات في الرؤية خلال اليوم حيث تتحسّن الرؤية في الإضاءة القوية وتتدهور في الإضاءة الخافتة أو العكس
  • ألم أو إحساس بالضغط في العين يصاحبه صداع أو دوخة
  • ازدواج الرؤية (الرؤية المزدوجة) وهي عبارة عن رؤية الأشياء المفردة كأنها مزدوجة.

 

ويجب الحذر من بعض الأعراض الخطيرة مثل إذا كانت ضبابية الرؤية مصحوبة بأعراض مثل الصداع الشديد والغثيان والقيء أو ألم شديد في العين أو الرأس هذا مؤشر على وجود مشكلة خطيرة تتطلب الإسراع جدا في العرض على الطبيب.

 

اقرأ أيضا: 

الفرق بين إجهاد العين وضعف النظر

صداع النظارة أسبابه والتخلص منه

متى تكون ضبابية الرؤية خطيرة؟

تعتمد خطورة ضبابية الرؤية على السبب ففي بعض الحالات قد تكون الضبابية نتيجة لمشكلات بسيطة يمكن معالجتها بسهولة بينما في حالات أخرى قد تشير إلى حالات طبية خطيرة تتطلب تدخل عاجل جدا من الطبيب، وهنا يظهر دور اختيار طبيب يتميز بالخبرة المتراكمة والمهارة في اكتشاف السبب والمهنية الطبية التي لا تتوقف عند حد فمع التطور الطبي الحديث يجب المتابعة الدائمة للوصول إلى كل جديد، ويمكننا تقسيم حالات ضبابية الرؤية إلى أسباب غير خطيرة وأسباب خطيرة وهي:

أولا: أسباب غير خطيرة 

مثل عيوب الإبصار أو الأخطاء الانكسارية مثل قصر النظر وطول النظر والاستجماتيزم والتي يمكن تصحيحها باستخدام النظارات أو العدسات اللاصقة، وكذلك إجهاد العين الرقمي الناتج عن الاستخدام المطول للأجهزة الإلكترونية دون فترات راحة مناسبة أو باستخدام شاشات غير محمية هذا السبب يعتبر 

غير خطير. 

ثانيا: أسباب خطيرة 

مثل الجلوكوما الحادة وهي ارتفاع مفاجئ في ضغط العين و يمكن أن يؤدي إلى فقدان البصر إذا لم يُعالج بسرعة، وانفصال الشبكية وهي حالة طارئة يحدث فيها انفصال الشبكية عن الطبقة الداعمة ويحتاج إلى تدخل طبي فورا، وكذلك السكتة الدماغية فهي تسبب ضبابية رؤية مفاجئة خاصة إذا كانت مصحوبة بأعراض أخرى مثل الصداع الشديد أو ضعف في جانب واحد من الجسم، يعتبر اعتلال الشبكية بسبب السكري من الأسباب الخطرة فهي عبارة عن مضاعفات تصيب شبكية العين نتيجة لارتفاع مستويات السكر في الدم وقد تؤدي إلى فقدان البصر إذا لم تُعالج. 

 

ويُنصح بطلب الرعاية الطبية الفورية إذا كانت ضبابية الرؤية مفاجئة أو تتفاقم بسرعة أومصحوبة بأعراض أخرى مثل الصداع الشديد، الغثيان، القيء، أو ألم في العين أو إذا حدثت بعد إصابة في العين أو الرأس في هذه الحالات قد تكون ضبابية الرؤية تشير إلى حالة طبية خطيرة وتحتاج إلى التدخل الطبي بشكل سريع.

كيف يتم تشخيص ضبابية الرؤية (زغللة العين)؟

هناك العديد من الطرق الطبية المخصصة للتشخيص لهذا العرض وربما تختلف الطريقة من حالة لأخرى بحسب الأسباب التي أدت إلى الإصابة وهذه الطرق هي:

الفحص السريري الشامل

وهو عبارة عن تقييم التاريخ الطبي والأعراض و يساعد في تحديد الأسباب المحتملة لضبابية الرؤية ويشمل قياس حدة البصر باستخدام مخططات قياس النظر لتحديد مستوى الرؤية، وفحص المصباح الشِقّي لتقييم الهياكل الأمامية للعين مثل القرنية والعدسة مع قياس ضغط العين لاستبعاد حالات مثل الجلوكوما.

فحوصات متقدمة بالتصوير

مثل تصوير الشبكية بالتصوير المقطعي البصري (OCT) و يوفر صور عالية الدقة لطبقات الشبكية كما يساعد في تشخيص أمراض مثل التنكس البقعي واعتلال الشبكية السكري، وأيضا تصوير الأوعية بالفلوريسين ويستخدم صبغة خاصة لتصوير الأوعية الدموية في الشبكية مما يساعد في اكتشاف التسريبات أو التشوهات 

اختبارات المجال البصري 

وهو يهدف إلى تقييم الرؤية المحيطية والكشف عن أي فقدان فيها.

فحوصات وتحليلات هامة 

مثل اختبارات الدم و قياس مستويات السكر في الدم لاستبعاد اعتلال الشبكية السكري، والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) أو التصوير المقطعي المحوسب (CT) في حالات الاشتباه بمشكلات عصبية تؤثر على الرؤية.

أفضل طرق علاج ضبابية الرؤية

تعددت طرق علاج ضبابية الرؤية بحسب الحالة والأسباب، وسبب هذا التعدد أيضاً أن التقدم الطبي في مجال العيون لا يقف عند حد بل يتطور كل يوم، لذا يجب علينا التطور والبحث المستمر وراء كل ما يفيد المريض وينقذ حالته بشتى الطرق بل ويجب احتراف جميع طرق العلاج الحديثة، بالنسبة لمشكلة ضباب الرؤية أو زغللة العين سنجد الحلول تنقسم إلى:

 

  • تصحيح الأخطاء الانكسارية بالليزر (LASIK) وهي تقنية تُستخدم لتصحيح قصر النظر، طول النظر، والاستجماتيزم للتقليل من الحاجة إلى النظارات أو العدسات اللاصقة.
  • علاج إعتام عدسة العين (المياه البيضاء) عن طريق جراحة الفيمتو ليزر و تُستخدم تقنية الفيمتو ليزر لإزالة العدسة المعتمة بدقة وزرع عدسة صناعية جديدة مما يحسن الرؤية بشكل كبير. 
  • علاج التنكس البقعي المرتبط بالعمر
  • العلاجات الدوائية الحديثة والتي تشمل حقن الأدوية المضادة لعامل نمو بطانة الأوعية الدموية (Anti-VEGF) مباشرة في العين مما يساعد في منع تطور المرض وتحسين الرؤية
  • علاج المياه الزرقاء في العين جلوكوما بالليزر ويُستخدم لتقليل ضغط العين ومنع تلف العصب البصري
  • علاج اعتلال الشبكية السكري
  • العلاج بالليزر أو الحقن الدوائية وتُستخدم لتقليل تسرب الأوعية الدموية غير الطبيعية ومنع فقدان الرؤية.

نصائح للوقاية من زغللة العين

ضبابية الرؤية أو زغللة العين هي عرض مزعج للعديد من الأمراض يؤثر على جودة الإبصار بالسلب فهل هناك بعض النصائح الإيجابية للوقاية من الإصابة بضبابية الرؤية لكي نبعد هذا العرض المزعج عن العيون، نعم هناك نصائح يجب تطبيقها بل والانتباه لها والالتزام بها وهي: 

  • العناية بصحة العين وإجراء فحوصات دورية للكشف المبكر عن أي مشكلات صحية
  • ارتداء النظارات الشمسية لحماية العينين من الأشعة فوق البنفسجية
  • استخدام نظارات الحماية عند العمل على الشاشات الإليكترونية و تقليل إجهاد العين الرقمي
  • اتباع قاعدة 20-20-20 وهي عبارة عن كل 20 دقيقة انظر إلى شيء يبعد 20 قدم لمدة 20 ثانية
  • ضبط إضاءة الشاشة لتقليل إجهاد العين أثناء استخدام الجوال و تقليل وقت استخدام الشاشات وأخذ فترات راحة منتظمة
  • الحفاظ على ترطيب العين عن طريق استخدام قطرات الترطيب الخاصة إذا كنت تعاني من جفاف العين مع شرب كمية كافية من الماء للحفاظ على ترطيب الجسم والعينين
  • تجنب التعرض للهواء الجاف مثل التكييف والمراوح القوية
  • اتباع نظام غذائي صحي وتناول الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة مثل الخضروات الورقية و الأسماك، والمكسرات للحفاظ على صحة الشبكية وتناول فيتامين A و Omega-3 لدعم صحة العين وتقليل خطر الإصابة بالأمراض
  • السيطرة على الأمراض المزمنة والتحكم في مستويات السكر في الدم لتجنب اعتلال الشبكية السكري
  • مراقبة ضغط الدم والكوليسترول لتجنب مشكلات الأوعية الدموية التي تؤثر على العين.

 

تستطيع من خلال اتباع النصائح السابقة الحفاظ على عيونك في حالة صحية وتجنب الإصابة بالحالة المزعجة من ضبابية الرؤية لذا حاول دائما تطبيقها فالعيون تستحق بذل الجهد من أجل وقايتها وحمايتها.

حجز موعد

العيادة - الفرع الرئيسي

14 شارع ابن النفيس، مدينة نصر، القاهرة، مصر

ابق على تواصل

0
    Your Order
    Your cart is empty